الحاج سعيد أبو معاش
12
أئمتنا عباد الرحمان
عبادة الزهراء وكرامة اللَّه لها ( 1 ) روى ابن شهرآشوب رحمه الله من كتب العامّة قال : أبو الصولي في أخبار فاطمة ، وأبو السعادات في فضائل العشرة بالاسناد عن أبي ذر الغفاري قال : بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادعوا علياً ، فأتيت بيته وناديته فلم يجبني ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : عد اليه فانّه في البيت ، فأتيت ودخلت عليه فرأيت الرحى تطحن ولا أحد عندها ، فقلت لعلي : ان النبي يدعوك ، فخرج متوشّحاً حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما رأيت ، فقال : يا أبا ذر لا تعجب فان للَّه ملائكة سيّاحون في الأرض موكّلون بمعونة آل مُحَمَّد . وروى الحسن البصري ، وابن إسحاق ، عن عمّار وميمونة إنّ كلاهما قالا : وجدت فاطمة نائمة والرحى تدور ، فأخبرت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال : ان اللَّه علم ضعف أمته فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت . وقد رواه أبو القاسم البستي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأبو صالح المؤذّن في الأربعين عن الشعبي بإسناده عن ميمونة ، وابن فيّاض في شرح الأخبار . وروى أنها ربّما اشتغلت بصلاتها وعبادتها ، فربّما بكى ولدها فرؤي المهد يتحرّك ، وكان ملكٌ يحرّكه . ( 2 ) وعن مُحَمَّد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سلماناً إلى فاطمة ، قال : فوقفتُ بالباب وقفة حتى سلّمت ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من جوّا وتدور الرحا من برّا ما عندها أنيس ،